ولد أسعد فضة في قرية بكسا بمحافظة اللاذقية، ونشأ في بيئة سورية تقليدية كان فيها الوعي الثقافي يتقاطع مع بساطة الحياة اليومية، وهو ما انعكس لاحقاً على عمق حضوره الفني وإحساسه بالشخصيات التي يقدمها. اتجه مبكراً نحو الفن والمسرح، ثم تابع دراسته الأكاديمية في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، حيث اكتسب تكويناً علمياً متيناً عاد به إلى سوريا ليشارك في تأسيس بنية مسرحية ودرامية أكثر نضجاً وتنظيماً. عُرف أسعد فضة بصوته الجهوري وحضوره الواثق وقدرته الكبيرة على حمل الشخصيات التاريخية والقيادية والاجتماعية الثقيلة، لكنه في الوقت نفسه حافظ على بساطة أداء تجعل المتلقي قريباً منه. لم يكن مجرد ممثل أمام الكاميرا أو على المسرح، بل كان أيضاً مخرجاً وإدارياً ثقافياً ساهم في بناء مؤسسات فنية مهمة، وشارك في تطوير الحركة المسرحية السورية ودعم أجيال من الممثلين الشباب. خبرته الطويلة منحته مكانة خاصة داخل الوسط الفني، حيث يُنظر إليه كأحد الأسماء المؤسسة التي جمعت بين الموهبة والانضباط والوعي برسالة الفن. في حياته المهنية عرف بالرصانة والالتزام، وفي حضوره العام ارتبط اسمه بالوقار والجدية. لذلك يبقى أسعد فضة واحداً من الرموز السورية البارزة التي يصعب فصل تاريخ الفن الدرامي والمسرحي في سوريا عن أثرها الممتد عبر عقود طويلة.
