ولد أيمن زيدان في مدينة الرحيبة بريف دمشق ونشأ في أسرة سورية متوسطة تهتم بالعلم والانضباط، ما منحه منذ طفولته حساً اجتماعياً قريباً من الناس وتفاصيلهم اليومية. دخل عالم الدراسة الجامعية في دمشق قبل أن يتجه لاحقاً إلى الفن، فبدأت علاقته بالمسرح والتمثيل تتشكل تدريجياً من خلال الاحتكاك بالمشهد الثقافي السوري والعمل الدؤوب على تطوير حضوره وأدواته. عرف عنه منذ بداياته ميله إلى القراءة والمتابعة المستمرة للفنون، وهو ما ساعده على بناء شخصية فنية واعية لا تعتمد فقط على الموهبة، بل على الجهد والخبرة والتراكم. امتاز بقدرته على الانتقال بين الأسلوب الكوميدي والطرح الدرامي الثقيل دون افتعال، فكوّن لنفسه مكانة واسعة داخل الدراما السورية والعربية. كما لم يقتصر حضوره على التمثيل، بل امتد إلى الإخراج والإنتاج، وشارك في مراحل مهمة من تطور الصناعة الدرامية في سوريا، خاصة خلال سنوات التحول الكبرى التي شهدها التلفزيون السوري. في حياته الشخصية مرّ بتجارب إنسانية مؤثرة تركت بصمتها على نظرته للحياة والفن، وظهر ذلك في نضج حضوره وهدوء اختياراته في مراحل لاحقة. يتميز أيمن زيدان بشخصية قريبة من الجمهور، وبأسلوب مباشر وصريح في اللقاءات الإعلامية، ما جعله اسماً حاضراً في الذاكرة العامة ليس فقط كممثل، بل كقيمة فنية سورية لها وزنها الثقافي والإنساني.
